الشيخ عباس القمي

49

الأنوار البهية

من الخزرج ، فلما دخل قال له علي عليه السلام : إنزل القبر فنزل ووضع أمير المؤمنين رسول الله صلى الله عليهما وآلهما ( 1 ) على يديه ودلاه في حفرته ، فلما حصل في الأرض ، قال له : اخرج فخرج . ونزل علي عليه السلام القبر فكشف عن وجه رسول الله صلى الله عليه وآله ، ووضع خده على الأرض موجها إلى القبلة على يمينه ، ثم وضع عليه اللبن وأهال عليه التراب ، انتهى ( 2 ) . وروي انه ربع قبره ( 3 ) . وعن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : القى شقران مولى رسول الله صلى الله عليه وآله في قبره القطيفة ( 4 ) . وقال : جعل علي عليه السلام على قبر النبي صلى الله عليه وآله لبنا ( 5 ) . وقال : قبر رسول الله صلى الله عليه وآله محصب حصباء حمراء ( 6 ) . وروى الحميري : إن قبر رسول الله صلى الله عليه وآله رفع من الأرض قدر شبر أو أربع أصابع ورش عليه الماء ، قال علي عليه السلام : والسنة أن يرش على القبر الماء ( 7 ) . وروي عن بصائر الدرجات ، عن أبي عبد الله عليه السلام : إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله هبط جبرائيل عليه السلام ومعه الملائكة والروح الذين كانوا يهبطون في ليلة القدر ، قال : ففتح لأمير المؤمنين بصره فرآهم في منتهى السماوات إلى الأرض يغسلون النبي صلى الله عليه وآله معه ويصلون معه عليه ويحفرون له والله ما حفر له غيرهم ، حتى إذا وضع في قبره نزلوا مع من نزل فوضعوه ، فتكلم وفتح لأمير المؤمنين عليه السلام سمعه ، فسمعه صلى الله عليه وآله يوصيهم به ، فبكى وسمعهم يقولون : لا نألوه جهدا وإنما هو صاحبنا بعدك إلا أنه ليس يعايننا ببصره بعد مرتنا هذه

--> ( 1 ) في المصدر ( عليهما الصلاة والسلام ) . ( 2 ) الإرشاد للمفيد : ص 100 . ( 3 ) المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 176 . ( 4 ) الكافي : ج 3 ص 197 ح 2 . ( 5 ) الكافي : ج 3 ص 197 قطعة من ح 3 . ( 6 ) الكافي : ج 3 ص 201 ح 2 . ( 7 ) قرب الإسناد : ص 72 . ( 8 ) بصائر الدرجات : ص 225 قطعة من ح 17 .